الشيخ الأميني

134

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

القيّمة « 1 » ، وهناك ثالث يترجمه بعجره وبجره ، ويعرّفه للملأ ببدعه وضلالاته . وقد أصدر الشاميّون فتيا ، وكتب عليها البرهان بن الفركاح « 2 » الفزاري نحو أربعين سطرا بأشياء ، إلى أن قال بتكفيره ، ووافقه على ذلك الشهاب بن جهبل ، وكتب تحت خطّه كذلك المالكي ، ثمّ عرضت الفتيا لقاضي القضاة الشافعيّة بمصر البدر ابن جماعة فكتب على ظاهر الفتوى : الحمد للّه ، هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال عن قوله : إنّ زيارة الأنبياء والصالحين بدعة ، وما ذكره من نحو ذلك ومن أنّه لا يرخّص بالسفر لزيارة الأنبياء ، باطل مردود عليه ، وقد نقل جماعة من العلماء أنّ زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضيلة وسنّة مجمع عليها ، وهذا المفتي المذكور - يعني ابن تيميّة - ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء ، ويمنع من الفتاوى الغريبة ، ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ، ويشهر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به . وكتبه محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الشافعي . وكذلك يقول محمد بن الجريري الأنصاري الحنفي : لكن يحبس الآن جزما مطلقا . وكذلك يقول محمد بن أبي بكر المالكي : ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد .

--> - المهتديّ ورجم المقتدي للفخر ابن المعلم القرشي ، ودفع الشبه لتقي الدين الحصني ، والتحفة المختارة في الرّد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهاني المتوفّى ( 834 ) ، وتأليف أبي عبد اللّه محمد بن عبد المجيد الفاسي المتوفّى ( 1229 ) . ( المؤلّف ) ( 1 ) كالصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية للشيخ سليمان بن عبد الوهاب في الردّ على أخيه محمد بن عبد الوهاب النجدي ، والفتاوي الحديثية لابن حجر ، والمواهب اللدنيّة للقسطلاني ، وشرح المواهب للزرقاني ، وكتب أخرى كثيرة . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الأصل الفركاخ بالخاء المنقوطة ، والصواب الفركاح وهو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري ، برهان الدين بن الفركاح ، دمشقي . مصري الأصل ( ت / 729 ه ) من كبار الشافعية . له : الإعلام بفضائل الشام ، باعث النفوس إلى زيارة القدس المحروس ، وغيرها .